السيد الخميني
95
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الميت قال : إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه " الخ ( 1 ) حيث حمل الاطلاق على ميت الانسان ، والظاهر أن الياء مشددة فيها ، بل لا يبعد دعوى ظهور صحيحة الحلبي في ذلك ، ولهذا ذكرها الفقهاء في أدلة نجاسة الميت الآدمي لا الحيواني . وأما صحيحة عبد الله بن جعفر قال : " كتبت إليه يعني أبا محمد عليه السلام : يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة المسك ؟ فكتب : لا بأس به إذا كان ذكيا " ( 2 ) فاحتمال عود الضمير المذكر إلى الغزال الذي يؤخذ منه الفأرة حتى تدل على نجاسة ما يؤخذ من الميتة ومن الحي غير موجه ولا حجة فيه ، كاحتمال كون الذكي بمعنى الطاهر وعوده إلى المسك ، بل هذا الاحتمال بعيد جدا ، لأن السؤال إنما هو عن الفأرة ، ولا يناسب الجواب عن مسكها . كما أن احتمال عوده إلى الفأرة وكون الذكي بمعنى الطاهر أيضا بعيد لعدم موافقته للغة ، وبعد استعمال الذكي فيه مجازا ، بل المظنون قويا أن الذكي في مقابل الميتة كما في سائر الروايات ، وعود الضمير إلى الفأرة إما بأن الأمر في التذكير والتأنيث سهل يتسامح فيه ، وإما بمناسبة كونه معه ، فعاد إلى ما معه . فتدل على أن للفأرة نوعين : ذكية وغيرها ، لكن لا يستفاد منها أن أي قسم منها ذكية أو غيرها ، فمن المحتمل أن تكون بعد استقلالها وبلوغها وخروج الروح منها برفض الطبيعة صارت ذكية ، وتكون حالها حينئذ كالظفر والحافر ، ويكون القسم الغير المذكى ما لم تبلغ إلى هذا الحد وقطعت قبل أوان بلوغها ، ونحن لا نعلم حال الفأرة ، فمن الممكن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 .